أحكام الزكاة في المال المحجوز والأسهم والديون ونصاب الزكاة

فتوى رقم 5108 السؤال: إذا كان ثمة مبلغ من المال محجوزاً في البنك، فهل يجب عليَّ دفع الزكاة كلَّ سنة عنه، أم كيف يكون الحكم؟”

إذا كنت أملك أسهمًا في شركة ولا أستطيع التصرُّف بها إلا بعد خمس سنوات، فهل يجب عليَّ دفع الزكاة عنها كلَّ سنة؟

إذا كان ثمة رجل مَدين بمبلغ من المال، فهل يجب عليه أن يدفع الزكاة عن المبلغ المستحق؟

ما هو الحدُّ الأدنى للمبلغ الذي يجب أن أملكه حتى تجب عليّ الزكاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: فقد نصَّ فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة على أنَّ من شروط وجوب الزكاة في المال الملك التام؛ بمعنى أن صاحبه يستطيع التصرُّف بملكه، وبما أن المال محبوس، ويُمنع صاحبُه من التصرُّف به فيصير المال مغصوبًا من قِبل البنك.

وعليه: فلا يجب إخراج زكاة المال الذي غصبه البنك حتى يقبضَه صاحبه، ولو مرَّ عليه سنين عديدة يخرج زكاته مرة واحدة، وهو المنصوص عليه عند السادة المالكية. وننبِّه إلى أنه إذا رغب في أن يُخرج زكاته الآن يعني قبل قبضه فلا مانع، لكنْ بالدولار، أو بسعر الصرف المتداول بين الناس يوم الإخراج.

وأما بالنسبة للسؤال الثاني: الواجب إخراج زكاة هذه الأسهم لأن تلك الأسهم مجمَّدة بالاتفاق مع صاحبها لغرض تحقيق الأرباح.

وعليه: يجب إخراج زكاة الأسهم نهاية كلِّ حَوْلٍ إنْ بلغت قيمتها نصاباً أو بلغت نصاباً مع أموال نقدية أو تجارية.

وأما بالنسبة للسؤال الثالث:  الأصل أنه يجب على الدائن الذي ملك نصاباً أن يزكِّي ماله والدَّينَ المستحق على المدين، وهل يلزم زكاة الدَّين على الفور أم عند السداد. المسألة فيها تفصيل؛ وهو أنه لو كان الدَّيْن مستحقّاً حالًّا أو كان مؤجَّلًا، والمــَدِين -مَنْ عليه الدَّين- مليء أي غني، وغير مُنكِر للدَّين- فقد وجب إخراج زكاته إن حال عليه الحول وبلغ الدَّين النصابَ – أو بلغ نصاباً مع المال الذي معه -، ولو لم يدفعه إليه أي إلى الدائن -صاحب المال-. وأمَّا إذا كان الـمَدِين فقيراً أو كان منكِرًا للدَّين، فإن الدائن -صاحب المال- يُخرج زكاته عند قبضه ولو بعد سنين، فيخرج زكاته بعدد السنين الماضية.

وأما بالنسبة للسؤال الرابع: فقد نصَّ فقهاء الشافعية في كتبهم المعتمدة على أنه يجب على المدِين زكاة الدَّين إن كان المال –النقد- معه وبلغ نصاباً ومرَّ عليه حول –عام- قمري والمال موجود، الواجب عليه إخراج زكاته؛ لأنه غني، بخلاف ما إذا استهلكه في حاجاته ونحوه، أو لم يبلغ نصاباً فلا زكاة عليه.

وأما بالنسبة للسؤال الخامس: بدايةً فإننا ننبِّه إلى أن العملة الورقية تقوم مقام الذهب، فيكون نصابها نصابَ الذهب، وهو 85 غرامَ ذهبٍ خالص عيار 24.

وعليه: فإذا كان عندك ـ ما يعادل قيمة 85 غرام من الذهب الخالص عيار 24، ومرَّ عليه عام قمري، فقد وجب إخراج زكاته بمقدار اثنين ونصف بالمئة منه (2،5%)، والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *