هل تجب زكاة المال المحجوز في المصارف اللبنانية؟
فتوى رقم 4958 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله، وضعت منذ زمن مبلغًا في المصرف وعندما حجزت المصارف أموال المودعين أخَّرت زكاته أول سنة، وفي السنة الثانية أخبروني أن المال المحجوز ليس عليه زكاة إلى أن يعطوه فتوقفت عن إخراجها، ولما بدأت المصارف تعيد المبالغ بالتقسيط صرت أدفع عن الذي أستلمه منها، أنا أدفع الزكاة قبل حلول موعدها في رمضان لكثرة المحتاجين إليها، وما زال عندي مال في المصرف، فهل أدفع الزكاة عنه الآن قبل استلامه؟ والسؤال الآخر: هو أن عندي مبلغ في مصرف آخر محجوز؛ لأنه لا يحق لي السحب إلا من مصرف واحد، فهل أدفع زكاته الآن؟ أو أدفع حين أبدأ بأخذه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال الأول: ما تقومين به من إخراج الزكاة عند سحب جزء من المبالغ المسموح به لا مانعَ منه. وأما بالنسبة لإخراج الزكاة الآن عن كامل المبلغ المودَع لدى البنك، فلا مانعَ من ذلك أيضًا، وإخراج الزكاة عن المبلغ المودَع الآن غير واجب؛ لأن المال لا يمكنك سحبه كلَّه فهو شبيه بالمال المغصوب.
وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فقد نصَّ فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة على أن من شروط وجوب الزكاة الملك التام؛ بمعنى أن صاحبه يستطيع التصرُّف بملكه، وبما أن المال محبوس، ويُمنع صاحبُه من التصرُّف به فيصير المال مغصوبًا من قِبل البنك.
وعليه: فلا يجب إخراج زكاة المال الذي غصبه البنك حتى يقبضَه صاحبه، ولو مرَّ عليه سنين عديدة يخرج زكاته مرة واحدة، وهو المنصوص عليه عند السادة المالكية. وننبِّه على أنه إذا رغب في أن يخرج زكاته الآن يعني قبل قبضه فلا مانع، لكنْ بالدولار، أو بسعر الصرف المتداول بين الناس يوم الإخراج. والله تعالى أعلم.








