حكم هجر الغريب اتقاء لشرِّه
فتوى رقم 4963 السؤال: ما حكم مَن يقاطع، أي يهجر شخصًا اتقاء شرِّه؟ لأن هذا الشخص آذاني كثيرًا. علمًا أن هذا الشخص هو من الأقارب. وجزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
قال الحافظ ابن عبد البرِّ المالكيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “التمهيد” (6/127):” وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يُفسد عليه دينه، أو يولِّد به على نفسه مضرةً في دينه أو دنياه، فإن كان ذلك فقد رخص له في مجانبته وبعده، ورُبَّ صَرَمٍ [أي : مقاطعة وهجر] جميل خير من مخالطة مؤذية .قال الشاعر:
إِذَا مَا تَقَضَّى الْوُدُّ إِلَّا تَكَاشُرًا /فَهَجْرٌ جَمِيلٌ لِلْفَرِيقَيْنِ صَالِحُ” انتهى.
وعليه: يجوز هجره اتقاءً لشرّه إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لكن إن قابلته فلا مانع من السلام عليه، إذ لا يُعتبر ذلك مناقضًا للهجر المشروع إذا كان المقصود به دفع الضرر لا القطيعة المطلقة. والله تعالى أعلم.








