زميلتي في العمل شهدت ضدِّي شهادةَ زُور، هل أنا آثمة بهجرها بسبب أذاها؟
فتوى رقم 4718 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في السابق، إحدى زميلاتي في العمل اتهمتني تهمة كبيرة أنني تسببَّت بموت إحدى المريضات، وشهدت ضدِّي شهادةَ زُور… طالبت إدارة المستشفى بالتحقيق في ذلك واتضح أنها كذبت. حاولتُ اقتصار كلامي معها بعد ذلك ضمن نطاق العمل فحسب، ونويت أن أسامحها وأن أنسى ما حدث…لكنها منذ ذلك الوقت وهي تتعامل دائماً بأسلوب مستفِزٍّ وفَوقِيٍّ، وكأنها تتعامل مع عدو، علماً أنها هي من افترت عليَّ بالبداية وشهدت ضدِّي شهادة زور. تأذَّيت منها نفسيًا كثيرًا، وبكيت بسبب افترائها كثيراً… وطلبت من مسؤولها أن يكلِّمها بأن لا تتعاطى معي بعد ذلك؛ لأنني لا أستطيع العمل في بيئة كتلك… وبالفعل منذ ذلك اليوم لا كلام بيننا، وإذا احتاجت أن تسألني أي شيء يخصُّ المرضى فإنها تطلب من زملائها ذلك. وأُشهد اللهَ أنني لم أسامحها…هل أنا آثمة بهجرها بسبب أذاها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فبما أنَّ هجرك لتلك المرأة الزميلة هو لدفع أذاها فلا مانعَ منه، فقد نقل غير واحد من أهل العلم – منهم صاحب كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام الإمام الصنعانيُّ -رحمه الله تعالى- (4/167)-كلامَ الحافظ أبي عمرو بن عبد البَرِّ المالكيِّ -رحمه الله- قال: “أجمعوا على أنه يجوز الهَجْرُ فوق ثلاث، لمن كانت مكالمته تجلب نقصاً على الـمُخاطب في دينه، أو مضرةً تحصل عليه في نفسه أو دنياه، فربَّ هجرٍ جميل خيرٌ من مخالطة مؤذية”.انتهى.
وعليه: فإذا كنتِ تتضرَّرين من التواصل معها فلا حرجَ من هجرها وعدم التواصل معها. والله تعالى أعلم.








