ما حكم تناول الكبسولات المصنوعة من الجيلاتين الحيواني؟

فتوى رقم 4983 السؤال: بالنسبة لدواء الكبسولات، بعد البحث تبيَّن أن معظم الدواء الذي يكون محفوظاً بداخل كبسولة، والكبسولة تُصنع من جيلاتين حيواني أو نباتي لأنه مادة صلبة وسهلة الهضم، في حال كان الجيلاتين حيواني، طبعاً بقري وليس خنزيرًا؛ لأن المصدرَيْن يُستخدمون، فهل يَحِلُّ تناوله؟ وفي حال كان الدواء مصنَّعًا في الخارج، يعني في كندا مثلاً أو أوروبا ، هم يحدِّدون بالمكوِّنات مصدر الجيلاتين المستخدم، لو كان بقريًّا؛ لا نعرف هل الذبح كان بحسب الشريعة، أم لا؟ في هذه الحال ما حكم تناول هذا الدواء أو الفيتامينات؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المسألة فيها تفصيل عند فقهاء المذاهب الفقهية المعتبرة؛ فالذي عليه السادة الحنفية -رحمهم الله تعالى- في كتبهم أن عين النجاسة الجيلاتين الداخل في الأدوية؛ سواء كان من حيوان مذكّى -مذبوح حسب الشريعة – أم لا، إنْ استُهْلِك وانقلبت عَيْنُه إلى عَيْنٍ أخرى نتيجة التفاعل الكيميائي فلا مشكلة، سواء كان الجيلاتين الحيواني حلالًا أم لا، وهذا ما نصَّ عليه فقهاء الأحناف  وغيرهم -في كتبهم المعتمدة- حاشية ابن عابدين (1/209 و219). وأما إذا بقيت عينُه -غير الحلال- كما هي فلا يَحِلُّ تناوله -الدواء- إلا إذا لم يكن ثمَّة بديل عنه.

وعليه: فإن الكبسولات المصنَّعة من الجيلاتين الحيواني قد انقلبت عينها إلى عين أخرى كما يقول أهل الاختصاص، فلا حرجَ حينئذ في تناولها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *