بدأ الصلاة وعمره ٢٥ سنة، فهل يجب عليه أن يقضيَ الفرائض الفائتة أم لا؟
الفتوى رقم 2184 السؤال: لو أن شخصاً بدأ الصلاة وعمره ٢٥ سنة، فهل يجب عليه أن يقضيَ الفرائض الفائتة أم لا؟ وهل يعوض ذلك سنناً ونوافلَ كالتهجُّد والضُّحى؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ جمهور العلماء -من الحنفية والمالكية والشافعية وأكثر الحنابلة- على وجوب قضاء الصلاة سواء تركت عمداً أو سهواً، فإن كانت الصلوات الفائتة فاتت عن تهاون وتكاسل فيجب مع التوبة إلى الله تعالى أن تُقضَى كلُّها، بأسرع وقت ولا يَحِلُّ -عند الشافعية والحنابلة- له صلاة النوافل حتى تنتهيَ تلك الفوائت. وإن كانت الفوائت بسبب عذر؛ كنوم ومرض أو غيرها من الأعذار، فتقضَى تلك الفوائت على التراخي، والأفضل أن يسارع إلى قضائها، ولا حرج -والحالة هذه- أن تصلَّى النوافل.
وقد روى الترمذيُّ في سننه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “إنّ المشركين شَغَلُوا رسولَ الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالاً فأذَّن ثم أقام فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ثم أقام فصلَّى المغرب، ثم أقام فصلَّى العشاء”. يقول ابن قدامةَ المقدسيُّ الحنبليُّ -رحمه الله- في كتاب “المغني”: “ولم يذكر أنه صلَّى بينهما سُنَّة، ولأن المفروضة أهمّ، فالاشتغال بها أولى، إلا أن تكون الصلوات يسيرة، فلا بأس بقضاء سُنَنِها الرواتب؛ لأن النبيَّ ﷺ فاتته صلاة الفجر فقضى سنَّتَها قبلها”. انتهى.
والله تعالى أعلم.








