هل يجوز للمرأة الحائض أن تدخل إلى المسجد لأجل التعليم والقرآن الكريم؟
الفتوى رقم 2164 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز للمرأة الحائض أن تدخل إلى المسجد لأجل التعليم والقرآن الكريم؟ وهل الفتوى المنتشرة المبيحة لذلك صحيحة؟ وما حكم التلاوة للحائض؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة لدخول الحائض المسجد والمكث فيه وحضور مجلس علم أو لتعلُّم، فقد اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنه لا يَحِلُّ للحائض -وكذا النُّفَساء والـجُنُب- أن يمكثوا في المسجد لقول رسول الله ﷺ: “فإنّي لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا لجُنُبٍ” رواه أبو داودَ في سننه عن عائشةَ رضي الله عنها. واتفقوا على جواز المرور فقط -الدخول من باب والخروج من باب- لقول الله عزّ وجلّ في كتابه: (ولَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [سورة النساء الآية: 43]. ملخَّصاً من الموسوعة الفقهية (18/322و323).
بناء عليه: فلا يَحِلُّ للحائض -والنُّفَساء والجنُب- الدخولُ إلى المسجد لحضور محاضرة أو درس، والفتوى التي تبيح ذلك هي فتوى شاذَّة لا يَحِلُّ العمل بها. والله تعالى أعلم.
وأما بالنسبة لقراءة الحائض للقرآن الكريم تعلُّماً أو تعليماً، فقد نصَّ جمهور الفقهاء -الحنفية والشافعية والحنابلة- على: “أنه لا يجوز للمرأة الحائض قراءة -باللسان وليس بالقلب أو العين- شيءٍ من القرآن الكريم إلا على نية الذِّكر كـ (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مُقرنين) أو (بسم الله الّرحمن الرحيم) مثلاً…. وأجاز المالكية قراءةَ الحائض للقرآن الكريم مع حرمة مسِّ المصحف إلا للمعلِّمة والمتعلِّمة”. انتهى. باختصار من الموسوعة الفقهية (18/321 ـ 322).
بناء عليه: فإن كانت المرأة الحائض حافظة للقرآن الكريم وخشيت نسيانه فلا مانع من القراءة على قول السادة المالكية، وإلا فإن لم يكن خشية النسيان، أو لغرض التعلُّم فهو المنع حتى تنقضيَ عادتها وتتطهَّر، وهو مذهب أكثر الفقهاء.
والله تعالى أعلم.








