هل يجب الصيام بعد الطهر من النفاس قبل الأربعين يوماً؟
فتوى رقم 5191 السؤال: السلام عليكم، زوجتي ولدت منذ 25 يوماً، وطهرت من بعدها، فهل يجب عليها الصيام أم تكمل النِّفاس أربعين يوماً؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق الفقهاء على أن أقل النِّفاس لحظة، واختلفوا في أكثره، فالذي نفتي به هو ما نصَّ عليه السادة الشافعية – مغني المحتاج للإمام الخطيب الشربيني (1/109)- من أنَّ أكثر مدة النفاس ستون يوماً، وأنَّ غالبه أربعون. ونصُّوا أيضاً على أن المرأة النُّفساء إن انقطع نِفاسها قبل الستين يوماً، واستمر هذا الانقطاع خمسة عشر يوماً، فقد طهرت مِنْ نفاسها، فإنْ عاد الدم بعدها فهو دم حيض. وأمَّا إن عاد الدَّم قبل مضي خمسة عشر يوماً وقبل بلوغ مدة النِّفاس ستين يوماً فهو نفاس.
وعليه: فإن كان دم النِّفاس انقطع بعد مضي خمسة وعشرين يوماً – كما في السؤال- بحيث لم تَعد ترى أيَّ شيء منه، فقد وجب صوم شهر رمضان، ووجب الاغتسال بنية رفع الحدث الأكبر لأداء الصلوات الخمس المفروضة، وجاز لها بعد ذلك قراءة القرآن الكريم ونحوه مما يَحِلُّ للمرأة، فإن استمر الانقطاع وتجاوز خمسة عشر يوماً فقد تبين أن نِفاسها هو ما رأت فيه الدم – يعني أقل من أربعين يوماً-. وأما إن عاد الدم بعد انقطاعه وقبل مضي خمسة عشر يوماً، فيعتبر الدم العائد دمَ نِفاس. والله تعالى أعلم.








