هل تُعتبر الكُدرة والصفرة قبل الحيض من الحيض؟ وما حكم الصلاة؟

فتوى رقم 5193 السؤال:السلام عليكم،أعزَّكم الله،قبل الحيض ينزل مني شيء بسيط لونه بين الأحمر والبنِّي، ثم لا ينزل شيء حتى اليوم التالي. هل يُعتبر هذا من الحيض، وهل أُوقف صلاتي بسبب ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن هذا الشيء يسمِّيه الفقهاء الكُدرة أو الصُّفرة، ولها حالتان- من ناحية اعتبارها حيضاً أم لا-: الحالة الأولى: أن تكون الكدرة والصفرة في أيام الحيض، وقد اتفق الفقهاء على أنها حيض، روى البخاريُّ ـــ تعليقاً بصيغة الجزم ـــ في “صحيحه ” كُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: “لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ”. تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ.

وأما الحالة الثانية: وهي أن تكون في غير أيام الحيض، فقد اختلف فيها أهل العلم، والذي نفتي به هو ما ذهب إليه السادة الحنفية والحنابلة إلى أنها ليست بحيض؛ لحديث البخاريِّ في صحيحه عن أمِّ عطية رضي الله عنها: ” كنا لا نَعُدُّ الصُّفرة والكُدرة بعد الطُّهر شيئاً”. “الموسوعة الفقهية” (18/294 و295). حاشية ابن عابدين -رحمه الله- (1/193).

وعليه: فإن كنت في أيام الحيض -أيام عادتك – أو قبل يوم أو يومين من موعد العادة مع شعور بألم الحيض ومغصه، واتَّصَلَتْ بدم الحيض، أي: نزل بعدها دم الحيض، فهذه الكُدرة حيض (تتركين الصلاة والصيام وقراءة القرآن…)، وإن كانت في غير أيام الحيض؛ بأنْ كانت في وقت الطُّهر أو بعد انتهاء (الحيض) العادة، يعني بعد رؤية الطُّهر أو الجفاف النهائي كما في حديث عائشةَ -رضي الله عنها- الذي ذكرناه، فهي استحاضة فتغسلين الموضع وتتوضئبن لكلِّ وقت صلاة، وتصلِّين وتصومين… والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *