هل يجوز قراءة القرآن للحائض من خلال الجوّال؟
الفتوى رقم 2154 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز قراءة القرآن للحائض من خلال الجوّال؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، مسُّ وحمل الجوّال -أو الجهاز الإلكتروني- الذي فيه برنامج القرآن الكريم لا حرج فيه على المحدث حدثاً أصغر -غير متوضِّئ- أو حدثاً أكبر -الحيض، النفاس، جنابة- فلا يُشترط الطهارة لحمله أو مسِّه، بخلاف النسخة الورقية للقرآن الكريم فيشترط لجواز الحمل أو المسِّ الطهارة الكاملة.
وأما القراءة فيُشترط لحِلِّها الطهارة من الحدث الأكبر ولا يُشترط الوضوء، لما ثبت من حديث عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أنّ رسول الله ﷺ: “كان يعلِّمهم القرآنَ وكان لا يَحْجُزُه عن القرآن إلا الجنابة” رواه أبو داودَ والترمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنّ النبيَّ ﷺ قال: “لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن” رواه الترمذيُّ وابن ماجه.
بناء عليه: فلا يَحِلُّ للحائض قراءة شيء من القرآن الكريم إلا على سيبل الذكر كالأدعية -مثل دعاء الركوب….- وأجاز فقهاء المالكية للحائض أن تقرأ القرآن، خاصّة الحافظة إذا خشيت النسيان. وأما النظر بالعين -القراءة بالعين- أو إمرار القرآن على القلب دون تحريك اللسان والشفتين فلا حرج في ذلك.
والله تعالى أعلم.








