ابنتي في عِدَّة طلاق وانقضت حيضتان، ولكن الحيضة الثالثة تأخَّرت، وتقول الطبيبة إنّ نفسيّة ابنتي أثَّرت على الحيض، فكيف تتمُّ عدَّتُها؟

الفتوى رقم 2155 السؤال: السلام عليكم، ابنتي في عِدَّة طلاق وانقضت حيضتان، ولكن الحيضة الثالثة تأخَّرت عن موعدها ولم تأتِ إلى الآن، وقد مرَّ على موعدها شهر وعدَّة أيام. وتقول الطبيبة إنّ نفسيّة ابنتي أثَّرت على الحيض، فكيف تتمُّ عدَّتُها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا بدَّ من أن تنتظر الحيضة الثالثة وتفرغ منها، لقول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [سورة البقرة الآية: 228]. فإنْ تأخَّرت كثيراً، فلا تخرج من العِدَّة إلا بمضيِّ سنة تبدأ من وقت انقطاع آخر حيضة، وهذا مذهب الحنابلة وهو أيسر، وهو القول القديم للشافعي -رحمه الله تعالى-.

قال الفقيه الحنبلي ابن قدامة المقدسيّ -رحمه الله- فى كتابه “المغني”: “وإن حاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رَفَعَه؟ لم تَنْقَضِ عِدَّتُها إلا بعد سنة بعد انقطاع الحيض، وذلك لما روي عن عمرَ رضي الله عنه، أنه قال في رجل طلَّق امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين، فارتفع حيضها، لا تدري ما رَفَعَه: تجلس تسعة أشهر، فإذا لم يَسْتَبِنْ بها حمل، تعتدُّ بثلاثة أشهر، فذلك سنة. ولا نعرف له مخالفاً. قال ابن المنذر: قضى به عمر بين المهاجرين والأنصار، ولم ينكره منكر. انتهى.

بناء عليه: تنتظر حتى تحيض، فإن انقطع حيضها، فإنها تمكث سنة فتنقضي عدتها بذلك.

والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *