حكم أخذ أجرة الغير بدعوى القيام بأعماله
فتوى رقم 5245 السؤال: أنا إمام مسجد منذ ٣٠ سنة تقريباً ومحافظ على الفروض الخمسة أصلِّيها بالناس، سليم العقيدة والمنهج ولله الحمد والمِنَّة، تمَّ فَصْلي من المسجد وإيقاف المكافأة الشهرية -ظلماً وعدواناً- لمدة خمس سنوات، لكنِّي لم أترك المسجد طوال هذه المدة فصلَّيت بالناس، وبعدها تمَّت إعادتي إلى الإمامة مرةً أخرى، ومؤذِّن المسجد منقطع عن المسجد،ويقوم الحارس بالتأذين بدلاً منه.
هل يجوز لي أخذ مكافأة المؤذِّن شهرياً مقابل الخمس سنوات التي فُصِلْتُ منها بأثر رجعيٍّ؛ حيث أني بحاجة ماسَّة جداً وعَوَزٍ شديد، وديون كثيرة ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في المساجد الرسمية التابعة للأوقاف أن يكون فيها المكلَّفون بالمهام الدينية من إمام وخطيب ومؤذِّن وخادم، وهؤلاء يقومون بأعمالهم مقابل رواتبَ ومخصَّصاتٍ من قِبل الأوقاف، وبحسب السؤال الوارد فأنت لم تكلَّف بمهام المؤذِّن، فكيف تأخذ تلك المكافأة، وقد قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم : “المسلمونَ على شروطِهم”رواه أبو داود في سُننه. والواجب على لجنة المسجد إعلام الأوقاف بأن المؤذِّن مُنقطع منذ خمس سنوات. وأما بالنسبة للحارس الذي هو تحت كفالتك فهو يقوم بمهمة المؤذِّن من غير تكليف من الأوقاف؛ يعني: هو متبرِّع في المفهوم الشرعي، وهو غير متعاقد مع الأوقاف.
وعليه: فإن هذه المكافأة جاءت لصالح المؤذِّن، وأنت تمَّ فصلك من المسجد في تلك المدة، فبأيِّ حقٍّ تريد أخذ تلك المكافأة، فلا يـَحِلُّ لك هذا المبلغ حتى تستأذنَ المسؤولَ عن ذلك في الأوقاف، فإن أذنوا لك حلَّ وإلا حَرُم . والله تعالى أعلم .








