هل يجوز الترحُّم على غير المسلم؟
فتوى رقم 4558 السؤال: هل يجوز الترحُّم على غير المسلم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإنه لا يَحِلُّ الترحُّم على موتى غير المسلمين؛ لأنهم كفروا بالله وماتوا على كفرهم، ودليل ذلك قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) [سورة البقرة الآيتان: 161/162]،
وقول الله تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) [سورة التوبة آية: 113]، وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ) ]سورة الأحزاب الآيتان: 61/62[، ولحديث مسلمٍ في صحيحه وغيره، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “والذي نفسي بيده؛ لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأُمَّةِ، ولا يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار“.
وقال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) [سورة محمد آية: 34]، وقال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [سورة النساء الآية: 48].
وقد نصَّ الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “المجموع” (5/ 119) على أن: “الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة: حرام بنصِّ القرآن والإجماع. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)]سورة النساء الآية: 48[“. انتهى.








