هل يحلُّ لأمين الصندوق أو المحاسب في مؤسسة أن يأخذ المال الزائد بسبب أخطاء؟ بالتصدق به على الفقراء أو سداد النقص إذا حصل
فتوى رقم4205 السؤال: السلام عليكم، أنا أعمل محاسباً وأمين صندوق بمؤسسة، وخلال عدة أشهر صار عندي فائض بسبب أخطاء لا أعرف كيف تمت.. جعلتها جانباً حتى ظهور الخطأ، أو إذا نقص صندوقي أسدِّد النقص من هذا المبلغ.. وأعوذ بالله من أن آخذ منه لبيتي أو أدفعه لشي يخصُّني.. سؤالي هو: هل أستطيع أن أدفع من هذا المبلغ لمساعدة عائلة فقيره جداً، والأب مريض ووضعه سيِّىء جداً ؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب وبالله تعالى التوفيق:
بما أن هذا المال هو في الأصل من مداخيل الشركة على الصندوق، وتقول بأنه حصلت أخطاء، فلا شكَّ بأن هذا المال هو للشركة لكن الأخطاء التي حصلت هي التي جعلته فائضاً، وأنت كموظف مؤتمن عل المال والعمل، قال الله تعالى: (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) [سورة البقرة الآية: 283]،
فالمال الزائد عن حسابات الصندوق هو للشركة، ولا يَحِلُّ لأيِّ موظَّف أن يتصرَّف فيه، ولو في وجوه الخير إلا بإذن من أصحاب الشركة؛ لما روى الإمام أحمدُ في مسنده عن عمرو بن يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ:” شَهِدْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم بِمِنًى، فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ أَنْ قال: ولَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مالِ أخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ”.
وعليه: فهذا المال هو للشركة ولا يُتصرَّف فيه في غير مصلحة الشركة، إلا بإذن أصحابها، ولا مانعَ من تسديد النقص الحاصل نتيجة الخلل غير المقصود في عملية حسابات الصندوق. والله تعالى أعلم.








