معلِّمة في مركز قرآن، أرسلوا لها لتأخذ حصة غذائية كهدية، لها ولكافة المعلِّمات وهي بدل زكاة الفطر، ووضعها المادّي جيد
الفتوى رقم 3965 السؤال: السلام عليكم، معلِّمة في مركز قرآن، أرسلوا لها لتأخذ حصة غذائية كهدية، لها ولكافة المعلِّمات، ولما أخذتها للمنزل، تفاجأت أنه مطبوع عليها أنها من دولة أجنبية وهي من توزيع زكاة الفطر، أهل بيتها وضْعُهم المادّي جيّد، فهل يجوز لها أن تُبْقِيها في المنزل أم تصرفها للفقراء؟ سؤال آخر: قريبة لنا وضعها المادي سيء منذ سنوات ونعطيها الزكاة، هذا الشهر علمنا أنه قد وصلَها مبلغ ألف دولار، فهل يجوز لنا أن نعطيها من زكاة المال؟ هي بلغت نصاب المال الذي تحدّد السنة (نصاب الفضة) لكن لا أعتقد أنه سيمرّ على هذا المبلغ الحول، وهي بالطبع عليها مصاريف وبدأت فعلًا بإنفاقه.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال الأول: معلوم أن زكاة الفطر تَحِلّ لمن تَحِلّ له زكاة المال، فإذا لم تتوافر في الآخذ صفات الفقر أو المسكنة أو الغارم، فلا تَحِلُّ له زكاة فطر، فإن كانت تلك المعلِّمة تملك 500 دولار، وهو نصاب الزكاة، فائضاً عن حاجتها وحاجة مَن تنفق عليهم فلا تَحِلُّ لها زكاة الفطر، فتُصرف تلك الحصة -التي هي زكاة فطر- إلى مستحقِّيها، وإلا جاز لها أخذها.
أما بالنسبة للسؤال الثاني: فلا شك في أن الألف دولار اليوم في بلادنا لا تكفي نفقة سنة، وهذه المرأة الفقيرة تحتاج إلى مال طوال السنة وليس في رمضان فقط، فإن كنتِ تعلمين أن مدخولها المادي خلال السنة لا يكفيها مع ما معها من مال، فلا مانع من إعطائها من الزكاة؛ لأن وصف الفقر أو المسكنة لا يزال ينطبق عليها. والله تعالى أعلم.








