هل يجوز إعطاء زكاة المال لمن أخذها من غيرك؟ وهل تصح زكاة الفطر بتحويلها إلى بلد آخر؟
فتوى رقم 4968 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السؤال الأول: هل يجوز إعطاء زكاة المال لعائلة فقيرة أخذت زكاةً من طرف آخر. السؤال الثاني: إذا كان شخص يعيش مثلًا في الإمارات وصدقة الفطر عن عائلته 50 دولار ويريد تحويلها إلى بلده لبنان أو سورية، هل هذا جائز؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال الأول: لا مانعَ من دفع الزكاة لعائلة مسلمة فقيرة، ولا يمنع إعطاءها الزكاة أنها أُعطيت من جهة أخرى زكاة مال، طالما أنها لم تَصِرْ غنية، أي لا تزال من الأصناف المستحقين للزكاة، الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم في [سورة التوبة الآية: 60]، قال الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).
وعليه: فإن كانت تلك العائلة تنطبق عليها صفة المستحقين فإنه يجوز إعطاؤها من الزكاة مرة ثانية.
وأما بالنسبة للسؤال الثاني : فلا مانعَ من نقل زكاة الفطر إلى بلده الأصلي، طالما أنهم أشدُّ حاجة، أو أنها فاضت عن حاجة أهل بلد الإقامة، أو يريد إعطاءها لأقارب فقراء، فهم أَولى من غيرهم. والله تعالى أعلم.








