امرأة كبيرة في السنّ وأضاعت عقلها، ولا يوجد عندها أولاد ولا إخوة، ويقوم أبناء عمِّها برعايتها ويريدون أن يدفعوا لها صدقة الفطر

الفتوى رقم 3950 السؤال: السلام عليكم، امرأة كبيرة في السنّ وأضاعت عقلها، ولا يوجد عندها أولاد ولا إخوة، ويقوم أبناء عمِّها برعايتها، فهل يجوز لهم أن يدفعوا لها صدقة الفطر، ولكن ليس مالًا، بل يشتروا لها بصدقة الفطر طعامًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن مصرف زكاة الفطر –عند جمهور أهل العلم- هم الفقراء والمساكين حصرًا.

وعليه: فإنْ كانت هذه المرأة متّصفة بفقر أو مسكنة –سواء أكانت بكامل عقلها وإدراكها، أم لا- فإن صرف زكاة الفطر جائز لها. فعن ابن عمر رضي الله عنهما: “فرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير –لكونه هو الغالب في طعامهم آنذاك-، على العبد والحرِّ، والذَّكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة”، متفق عليه.

ومقدار الصاع 2600 غرامًا، يُخرَج من غالب قوت أهل البلد من قمحٍ أو أرزٍّ أو عدس أو فول.. وغيره، وقد قدَّرت دار الفتوى في لبنان هذه السنة قيمتها نقدًا بـ50 ألف ليرة لبنانية.

وعليه: فِإن إخراجها طعامًا جائز وهو الأصل، وتبرأ بذلك ذمّة المزكّي، باتفاق أهل العلم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *