هل يجوز أن أُخرج زكاة الفطر موادَّ غذائيةً؟ وهل يمكن إعطاؤها لأكثرَ من شخص؟
فتوى رقم 4494 السؤال: هل يجوز أن أُخرج زكاة الفطر عني وعن أولادي موادَّ غذائيةً أوزِّعها في سوريا لأقربائي؟ وهل يمكن إعطاؤها لأكثرَ من شخص؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، بالنسبة للواجب إخراجه في زكاة الفطر، فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن زكاة الفطر تكون صاعاً -يُقدَّر اليوم بــ 2400 غراماً -من قوتٍ -طعام- يُدَّخَر، من غالب أقوات أهل البلد الـمُخرَج فيه صدقة الفطر؛ كالأرز، والفول، والعدس، والقمح…ونحوه،
روى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما وغيرُهما عن عبد الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قال: «فَرَضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الْفِطْرِ مِنْ رمضانَ صَاعًا مِنْ تمرٍ، أو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ على الْعبدِ والحرِّ، وَالذَّكر والأُنثى، والصغيرِ والكَبِيرِ مِنَ المسلمينَ».
وعليه: فإذا كانت الموادُّ الغذائية التي ترغبين بشرائها، وتوزيعها -على نية زكاة فطر-بلغت 2400غرامًا عن كلِّ فرد، وتشتمل على ما ذكرناه من القوت -الطعام- الذي يُدَّخر كالأرز ونحوه، فهو الواجب المطلوب.
وأما بالنسبة لنقلها إلى سوريا، وتوزيعها على الأقارب، فلا حرجَ في ذلك، ولك فيه أجرَان: أجر صدقة الفطر، وأجر صلة الرحم، ففي سُنن النَّسائيِّ والترمذيِّ من حديث سلمانَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرَّحِم ثِنْتَانِ: صدقة وصِلة)).
وأما بالنسبة لتوزيعها على أكثر من شخص، فلا حرجَ في توزيعها على أكثرَ من مستحق، لكنَّ الأفضلَ إعطاءُ كلِّ صدقة فطر (2400 غرامًا) لمستحق واحد، حتى يستفيدَ منها على أكمل وجه. والله تعالى أعلم.








