كفارة المرأة الحامل التي لا تستطيع الصوم

الفتوى رقم 3886 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز للمرأة الحامل التي لا تستطيع الصوم أن تُخرج كفارة عن كلِّ يوم ثم لا تقضي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد رخصَّ الإسلام للمرأة الحامل الفطر في شهر رمضان، حالة الخوف -على الجنين، أو على نفسها- ويُعرف ذلك إما بالتجربة، وإما بإخبار طبيبٍ ثقة. ويجب عليها القضاء بعد زوال عذرها؛ لقول الله تعالى: (…أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ…) [سورةالبقرة الآية:184]. وروى أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رجل من بني كعب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: “إنّ الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم -أو الصيام- واللهِ لقد قالهما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحدَهما أو كِلَيْهما”. رواه الترمذي. وقال: هذا حديث حسن. وفي رواية للنَّسائيِّ في سننه، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: “إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلاةِ، وَالصَّوْمَ، وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ”. فجعل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حُكم الحامل والمرضع كالمسافر، والمسافر يُفطر ويقضي، فكذلك الحامل والمرضع. فلا تنوب الفدية عن القضاء باتفاق فقهاء المذاهب المعتبرة.

وعليه: فالقضاء واجب على الحامل بعد زوال عذرها، وجوبًا على التراخي، قبل مجيء رمضان آخر. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *