هل يجب على الحامل الصيام إذا كانت تشعر بتعب شديد؟ وهل يجوز صيام بعض أيام رمضان دون بعض؟
فتوى رقم 5160 السؤال:السلام عليكم، أنا حامل في الشهر السابع، وعندما أصوم لا أستطيع الحركة أغلب اليوم بسبب شعوري بالانهيار والتعب الشديد. فهل الأفضل أن أصوم أم أن أُفطر؟
وإذا سمحت لي الطبيبة بالصيام، فهل يجوز لي أن أصومَ بعض الأيام وأُفطر بعض الأيام، أم أنَّ الأفضل إما صيام الشهر كاملًا، أو الإفطار كاملًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، يُفهم من كلمة “انهيار” -الواردة في السؤال- التعب الشديد الذي لا تستطيع فيه الحامل الوقوف على قدمَيْها. وقد نصَّ الفقهاء على أنه إذا كان الصوم يسبِّبُ ضررًا (وليس تعباً يسيراً فقط) على الحامل أو على الجنين، جاز للحامل الفِطْرُ، وعليها القضاء بعد القدرة على الصوم، وهذا باتفاق أهل العلم.
وعليه: يُنظر إلى حال الحامل وحال الجنين، فإذا كان الخوف من الضرر على الحامل فقط أو على الحامل والجنين معًا جاز الفطر، ووجب القضاء فقط. وأما لو خافت الحامل على الجنين فقط، فقد وجب مع القضاء الفدية. وإذا أمكنها صيام أيام وفطر أيام من رمضان مع عدم حصول ضرر، وجب الصوم لتلك الأيام التي يمكنها صومها.
والفدية هي: عن كلِّ يوم مُدٌّ يُقَدَّر اليوم بـ 600 غرام من غالب قوت -طعام- أهل البلد؛ كالأرز والفول والعدس مثلًا… يُمَلَّك -يُعطَى- لفقير أو مسكين مسلم (غير الأصول كالأب والأم، والفروع كالابن والبنت) ولا مانعَ من إخراج الفدية نقوداً، وقد قدَّرتها دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية لهذا العام بـثلاثمائة وستين ألف ليرة لبنانية (360,000ل.ل). وتُدفع الفدية بعد مضيِّ أيام رمضان، وذلك حال وجود القدرة الماديَّة. والله تعالى أعلم.








