بيع بطاقات المساعدات الغذائية مقابل مبلغ مالي

الفتوى رقم 3739  السؤال: السلام عليكم، بالنسبة لبطاقات المساعدات الغذائية، هل يجوز بيعها مقابل مبلغ ماليٍّ أقلَّ من قيمتها الشرائية؟ وما حكم العمل في تصريف العملات؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: فلا يَحِلُّ بيع رصيد بطاقة المساعدات بأقلَّ من قيمتها أو بقيمتها؛ لأن هذه البطاقة الصادرة تخوِّلك الحصول على مساعدة عينية تختارها أنت من محلٍّ متعاقد مع تلك المؤسسة، وهي خاصة بك فقط، فهم لم يسلموا لك نقداً –مالاً-، وإنما سمحوا لك بالحصول على مساعدة عينية بقيمة محدَّدة، وهم مَن يشتري لك ما اخترته من المحلِّ من خلال تحويل المال إلى حساب التاجر الذي اشتريت من عنده، فهم الذين يدفعون ثمن تلك السلع.

وننبِّه السائل إلى أنه بإمكانك بعد تملُّكك لتلك السلع أن تبيعها لمن تشاء وبالسعر الذي تراه. والله تعالى أعلم.

أما بالنسبة للسؤال الثاني: فالمتاجرة بالدولار يدخل تحت مسمّى الصَّرف أو المتاجرة بالعملات، وقد أجمع العلماء على جواز الاتجار بصرف العملات بيعاً وشراءً، إلا أنه يُشترط حتى لا يقع الصرَّاف في الرِّبا -إذا كان التصارف في عملات مختلفة كــ دولار بــ الليرة اللبنانية مثلاً-: التقابضُ الفَوريُّ في مجلس الصرف –العقد- لما رواه البخاريُّ في صحيحه، من حديث أبي المنهال رضي الله عنه، قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما عن الصرف فقالا: كنَّا تاجرَيْن على عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فسأَلْنا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الصرف، فقال: “إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نَسَاء -أي تأخير القبض- فلا يَصِحّ“.

وعليه: فإن شراءك لعملة -مثلاً الدولار- ثم بيعها بعد مدة بعملة أخرى، وقد تمَّ التقابض في مجلس العقد (حال البيع وحال الشراء) جائز، وقد حلَّ لك الربح باتفاق الفقهاء، ما لم يكن المقصود احتكار الدولار بهدف الإضرار بالناس ورفع سعره فيَحْرُم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *