امرأة تعاني من مشاكل مع زوجها، وترفض العلاقة الزوجية معه
الفتوى رقم 3660 السؤال: السلام عليكم، لي صديقة تعاني من بعض المشاكل الزوجية تسأل: هل يجوز رفض الزوج أثناء العلاقة الزوجية إذا لم يُحسن معاملتها؟ وهل يجوز رفض الزوج بعد فترة هَجْرٍ كبيرة يينهم تتعدّى العام دون عذر شرعي؟ وهل يجوز للمرأة رفض الزوج بغاية تقرُّبه منها فقط للإنجاب وبعدها يهجرها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فلا بدّ من معالجة أصل المشكلة الحاصلة بين الزوجين، والأمر سهل إذا كانت نية الإصلاح لدى الطرفين موجودة، قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) [سورة النساء الآية:٣٥]. أما بالنسبة لامتناعها عن زوجها، وبقية الأسئلة التي كلّها تدور حول القضية نفسها -وهي امتناعها عنه- فلا يَحِلُّ لها ذلك طالما أن الزوج ينفق عليها وأعطاها المهر المتفق عليه.
واعلمي أن الخلاف القائم لا يُعَدُّ مسوِّغاً شرعياً لامتناعها عنه، فقد وردت أحاديثُ كثيرةٌ في حرمة امتناع الزوجة عن زوجها من دون مسوِّغ شرعي، منها ما رواه البخاريُّ ومسلم في صححَيْهما، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح” . ومنها حديث طَلْقِ بن عليٍّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور“. أخرجه الترمذيُّ والنَّسائي.
وعليه: فلا يَحِلُّ لها فعل ذلك. وننبِّه الزوجة إلى أن الحياة الزوجية مبنيَّة على التعاون والتفاهم والمودَّة وحُسن العشرة، فإنْ فُقِدَ ذلك واستحالت الحياة الزوجية فبإمكانها طلب الطلاق لدى القاضي الشرعيِّ في المحكمة الشرعية السُّنية في لبنان، وإلا فليكن الإصلاح هو الحلّ، أما أن تمتنع فهذا تصرُّف يتنافى مع لوازم الحياة الزوجية ومقتضياتها.
والله تعالى أعلم.








