هل هذه العملية مع المصرف جائزة؟

الفتوى رقم 3327 السؤال: السلام عليكم، ثمة شخص ينصحني أن أعمل في صرف مال في البنك حسب المنصَّة على سعر 3900 ليرة لبنانية على كل دولار، ونأخذ هذه الأموال بالعملة اللبنانية، وأعطيهم لشخص يكون بحاجة لها، بمقابل أن يعطيني هذا الشخص شيكًا بالدولار على سعر صرف 2900 فيكون الفرق 35%، ثم آخذ هذا الشيك فأضعه في المصرف ثم أسحبه عندما يحين الوقت بنفس العملية بثاني شهر؛ فهل هذه الزيادة في الشيك تكون ربًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المعاملة هي عقد صرف، فلا مانع منها -لاختلاف الأصناف، الليرة اللبنانية مقابل شيك بالدولار حالٍّ، وذلك بشروط هي:

1- أن يكون الشيك حالًّا غير مؤجَّل (يعني بقبضه قبضًا حكميًّا، وذلك بأن يَنْزِل برصيدك في البنك مباشرة).

2- أن يَتِمَّ التقابض بالليرة اللبنانية وبالشيك الحالِّ بالدولار في مجلس العقد.

وننبِّه إلى تصحيح النية بأن هذه المعاملة عملية صرف من الليرة اللبنانية (التي أنت تدفعها)، إلى الدولار الأمريكي الذي تقبضه شيكاً مصرفياً حالًّا (يدفعه الطرف الآخر)، وبسعر الصرف المتفق عليه بين الطرفين. ودليل الجواز حديث مسلم في صحيحه عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ… مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ”.

وعليه: فإن توافرت الشروط المذكورة فلا حرج، وإلا حَرُمَ وحصل ربا النَّسَاء، أي التأخير.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *