هل يجوز للمسلمة السُّنِّية أن تتزوَّج من رجل شيعيّ؟

الفتوى رقم 2591 السؤال: هل يجوز للمسلمة السُّنِّية أن تتزوَّج من رجل شيعيّ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

مسألة الزواج من المخالِفين لأهل السُّنَّة والجماعة فيها تفصيل طويل في كتب الفقه.

وأما فيما يخصّ زواج المسلمة السُّنّية من شيعي، فالحكم متوقِّف على معتقَد هذا الشيعي؛ لأن الشيعة فرق كثيرة (الزيدية: وهم الأقرب لأهل السُّنَّة والجماعة، والإثنا عشرية، والإسماعيلية، والإباضية، والنُّصيرية.. وغيرها)، فمنهم مَن هو مسلم ومنهم مَن هو خارج عن دائرة الإسلام بإجماع أهل العلم، لتكذيبه لصريح القرآن الكريم والسُّنّة النبويّة المتواترة قطعية الدلالة، (فمَن يعتقد أن الرُّوح القُدس جبريل عليه السلام أخطأ في نزوله بالوحي بمعنى: أنه نزل على محمَّد ﷺ بدل عليّ رضي الله عنه، أو أن القرآن الكريم مُحَرَّف، أو يزعم أن السيدة عائشة رضي الله عنها ارتكبت الفاحشة، أو يعتقد كفر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وغيرها فلا شكّ في كفره)، فإن لم يكن ممن يعتقد هذه المعتقدات الفاسدة فهو مسلم، لكن ينبغي التنبُّه إلى أن الاختلاف في الخلفية الثقافية والدينية والاجتماعية يؤدّي غالباً إلى مشاكل أسرية تُفضي إلى الطلاق.

وعليه: فإن كان هذا الشيعيُّ ممن يعتقد ما تقدّم ذكره فلا يَحِلُّ الزواج منه، وأما إن لم يكن كذلك بأنْ لم يكن يكفِّر أو يلعَن أبا بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولكنه يخالف أهل السنّة والجماعة في بعض المسائل الفرعية التي لا تُخرجه من دائرة الإسلام فلا يَحْرُم الزواج منه، لكنْ من منطلق التفاهم في الخلفية الثقافية والفكرية فإننا لا ننصح بهذا الزواج.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *