إذا أعطيت شيكاً مصرفيّاً كزكاة، هل يُعتبر كلُّ المبلغ زكاة، ومسؤولية تحصيله كلِّه على المستلِم؟

الفتوى رقم 2303 السؤال: إذا أعطيت شيكاً مصرفيّاً كزكاة، فرَضاً لصندوق الزكاة أو لصندوق آخر، هل يُعتبر كلُّ المبلغ زكاة، ومسؤولية تحصيله كلِّه على الصندوق؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية أنت تقصد الشيك المصرفيَّ بالدولار، لأن الشيك بالليرة اللبنانية تحصيلُه متوافر.

فاعلم -أخي السائل- أن مَن لديه حساب في البنك بالدولار وتوافر فيه النصاب ومرَّ عليه حول قمري إلا أنه -كما هو واقع الحال في لبنان الآن- محجوز عليه في البنك بحيث لا يستطيع التصرُّف به كما يشاء، وهذا في عُرف الفقهاء يسمُّونه مالاً مغصوباً، يعني البنك غصب المال الذي هو بالدولار الأمريكي، ومالٌ هكذا حالُه لا يجب إخراج زكاته حتى يحصل صاحبه عليه، وقد نصَّ على ذلك كثير من الفقهاء، فإنْ حَصَل على ماله وجب عليه إخراج زكاته، فإنْ رغب صاحب المال أن يخرج زكاته -النقد الذي هو بالدولار في البنك- فلا حرج ويُجزيه عما هو في البنك فقط، ويبقى تحصيله على صندوق الزكاة الذي يستطيع أن يُدخله في حساب الزكاة، ومن ثَمَّ سحبه لمصلحة المستحقين على دفعات.

أمّا مال النقد بالدولار المتوافر في اليد، فلا يصح أن تُخرج زكاته شيكاً مصرفيّاً في ظل الأوضاع الحالية، ولا بدَّ من إخراج زكاته باليد -يعني (كاش) كما يُعبَّر عنه-.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *