هل شارب الخمر إن تاب يصلِّي مباشرة، أم ينتظر أربعين يوماً؟

الفتوى رقم 2277 السؤال: هل شارب الخمر إن تاب يصلِّي مباشرة، أم ينتظر أربعين يوماً؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لشارب الخمر لا تقبل له صلاة أربعين يوماً فهل يترك الصلاة أم ماذا يفعل؟ فالجواب: روى ابن ماجه في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ.”

وعليه، فإذا تاب شارب الخمر فإنه لا يترك الصلاة، بل عليه تأدية الصلوات المفروضة في أوقاتها، ولكن لا ثواب له، ويسقط عنه تأدية الفرض. قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في “شرح صحيح مسلم” (14/227): “وَأَمَّا عَدَمُ قَبُولِ صَلاتِه فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا ثَوَابَ لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْهُ، وَلا يَحْتَاج مَعَهَا إِلَى إِعَادَة”. اهـ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *