بسبب المرض لم أعد أستطيع التحكم بالتبوُّل، فهل يجب عليًّ التوضُّؤ لكلِّ صلاة؟ حيث إن البول يخرج لا إراديًّا، وهل يمكن ستر العورة عند الصلاة بشرشف، أم أنه يجب لسترها ارتداء الملابس؟

فتوى رقم 4386 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا حالياً في مستشفى، وأُجريَ لي عملية في النخاع الشوكي منذ أشهر، لذا وبسبب العملية لم أعد أستطيع التحكم بالتبوُّل، فهل يجب عليًّ التوضُّؤ لكلِّ صلاة، أم أنه يمكنني بالوضوء نفسه أن أصلِّي أكثر من صلاة؛ حيث إن البول يخرج لا إراديًّا، وسؤال آخر: هل يمكنني ستر العورة عند الصلاة بشرشف، أم أنه يجب لسترها ارتداء الملابس؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإننا نسأل الله لك الشفاء العاجل، بالنسبة لما أنت عليه من عدم ضبط التبوُّل بوقت، أو أنك لا تشعر بنزوله، فهذا يسمِّيه أهل العلم طهارة صاحب العذر؛ يعني: عذرك دائم لا يمكن ضبطه، في هذه الحالة يجب عليك بعد دخول وقت الصلاة (مثلاً أُذِّنَ للظهر)، المطلوب منك أن تغسل الموضع الذي أصيب بالبول، وبعدها تَضَعُ خرقة ــ قطعة قماش أو نحوها ـــ على موضع خروج البول ـــ ثم تتوضأ للصلاة، وتصلِّي ما تشاء من الفرائض والنوافل، وهذا يكون لكلِّ وقت صلاة، فإذا دخل وقت صلاة أخرى وجب عمل ما ذكرناه سابقاً، ونُنَبِّه على أنَّ النية المطلوبة عند التطهُّر هي نية استباحة الصلاة. وأما بالنسبة لتغطية العورة – ما بين السُّرَّة والرُّكبة – بشرشف، فلا حرجَ في تغطيتها بذلك، بشرط أن لا يُظهر لونَ بشرة العورة، ولا يصفها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *