لنا صديق بعمل بالعزف، هل يجوز لنا زيارته والأكل من عنده؟

الفتوى رقم: 1205 السؤال: لنا صديق بعمل بالعزف، هل يجوز لنا زيارته والأكل من عنده؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصًّ الحنفيَّة والشافعيَّة إلى أن الاكتساب بالمعازف لا يَطيب، قال العلَّامة الفقيه الحنفيُّ ابن عابدين -رحمه الله- في كتابه: “رد المحتار على الدر المختار” (6/424): “مِن السُّحت ما يأخذه أصحاب المعازف، ومنها –كما في “المجتبى”- ما تأخذه المغنِّية على الغناء”. انتهى.

وروى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما من حديث أبي مسعود الأنصاريِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: “نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِىِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ”. يقول الدكتور عباس الباز في كتابه: “أحكام المال الحرام” ص/67: “فانظر كيف حرم في هذا الحديث المال المكتسب من جهتين: من جهة بيع المحرَّمات، ومن جهة التكسُّب بطريق غير مشروع، كالبغاء والكهانة، ويُقاس عليها حرمة المال المكتسب بسبب الغناء واتخاذ المعازف”. اهـ.

بناء عليه: ففي المال المكتسب من المعازف المحرَّمة شبهة عدَّها كثير من أهل العلم حرامًا، فاجتناب الأكل هو آكد؛ لحديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “إنّ الحلال بيِّن وإنّ الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهاتٌ لا يعلمهن كثيرٌ من الناس؛ فمن اتقى الشبهات استبرأ لدِينه وعِرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتعَ فيه، ألا وإن لكل ملكٍ حِمَى، ألا وإن حِمَى الله محارمُه، ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلَحت صلَح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب”. رواه البخاريُّ ومسلم.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *