كنت صائمة وأتتني الدورة قبل المغرب بقليل، وثمة أشخاص أخبروني أنْ أُكمِلَ صيامي، ومنهم من أخبرني أنه عليّ الفطر

الفتوى رقم 3914 السؤال: السلام عليكم، كنت صائمة وأتتني الدورة قبل المغرب بقليل، وثمة أشخاص أخبروني أنْ أُكمِلَ صيامي، ومنهم من أخبرني أنه عليّ الفطر، فما الجواب الشافي في المسألة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

المرأة المسلمة إذا كانت صائمة وجاءتها العادة الشهرية فقد فَسَد صومُها، ووجب عليها القضاء، ولا تُتِمّ صومَها؛ لأنه يحرم عليها الصوم وهي حائض. قال الإمام النوويّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع”( 6/257): “لا يَصِحُّ صوم الحائض والنفساء، ولا يجب عليهما ويَحْرُمُ عليهما، ويجب قضاؤه، وهذا كلُّه مُجمَع عليه. ولو أمسكت لا بنية الصوم لا تأثم، وإنما تأثم إذا نوَتْه، وإن كان لا ينعقد”. انتهى.

وقال الفقيه ابن قدامةَ الحنبليُّ -رحمه الله- في كتابه “المغني” (4/397) :”أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ لا يَحِلُّ لَهُمَا الصَّوْمُ، وَأَنَّهُمَا يُفْطِرَانِ رَمَضَانَ، وَيَقْضِيَانِ، وَأَنَّهُمَا إذَا صَامَتَا لَمْ يُجْزِئْهُمَا الصَّوْمُ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: “كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ”. مُتَّفَقٌ عَلَيْه”. انتهى.

وعليه: فلا يَصِحُّ أن تُكمِل صومها، ووجب عليها القضاء بعد رمضان. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *