لديّ امتحان مهم جدًّا في رمضان وأريد الإفطار خلال هذا اليوم حتى أكون بكامل تركيزي
الفتوى رقم 3916 السؤال: السلام عليكم، لديّ امتحان مهمّ جدًّا في رمضان، ومدّته أكثر من ثلاث ساعات، فهل لي أن أُفطر في هذا اليوم حتى أكون بكامل تركيزي؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن صيام شهر رمضان هو من أركان الإسلام، والتزام صيامه -مع توافر شروط الوجوب وانعدام الأعذار الشرعية- هو طاعة وقُربة إلى الله تعالى، والطاعة لله عزَّ وجلّ من أهم أسباب التوفيق والفلاح في الدنيا والآخرة. والفقهاء في كتبهم لم ينصُّوا على أن من الأعذار المبيحة للفطر: حصول الاختبارات الدراسية، مع التنبيه على أنَّ عامة الطلبة الذين يخضعون لاختبارات دراسية أثناء الصيام لا تلحقهم مشقة لا تُحتمل، ولا يفقدون قدرتهم على التركيز، ومع العلم أنَّ معظم الدراسات العلمية الطبية الصادرة عن مراكز متخصّصة تشير إلى أن الصوم يزيد من قدرة التركيز ولا يضعفه، لكن ربما يكون بعض الأشخاص لديهم مشاكل صحية تؤدي بهم أثناء صومهم إلى فقدانهم للتركيز، ومن ثَمَّ يؤثر على أداء الاختبار الدراسي، وهذا ينطبق على ما نصَّ عليه الفقهاء في كتبهم عمن كان يعمل في مهنة شاقة، لا يستطيع أن يتوقف عنها أثناء صومه في شهر رمضان؛ لأنها مصدر عيشه، فأجازوا له الفطر لكن بشروط. ولذا لا بد لجواز فطر هذا الطالب الذي يخضع لاختبار دراسي في شهر رمضان من الشروط الآتية:
1ــ أن يُصرِّح له طبيب مسلم عدل ثقة ماهر في اختصاصه أنه لا يمكنه القيام بإجراء الاختبار الدراسي وهو صائم؛ لأن ذلك يمنعه من التركيز، ومن ثَمَّ فإنه يؤثر على أدائه، أو أن يكون عَلِم ذلك من نفسه بالتجربة.
2 ــ أن لا يكون ثمة دواء أو فيتامينات معيَّنة بإشراف طبيب يمكن تناوله على السحور للمساعدة على التركيز أثناء إجراء الاختبار الدراسي.
3 ــ أن لا يمكنه تأجيل الاختبار إلى ما بعد رمضان.
4 ــ أن يكون الاختبار بالنسبة إليه مُلزَماً به، أو يكون حاجة يترتب على تركه ضرر في دراسته.
وعليه: فالمطلوب منه –بداية- أن يأخذ بالأسباب، فيتسحّر بما يمكِّنه من الاستمرار بالصوم والقيام بالاختبار، فإذا توافرت الشروط المذكورة ثم غلب على ظنه أنه لا يمكنه التركيز جاز له –حينئذ- الفطر، وعليه القضاء بعد رمضان. والله تعالى أعلم.








