هل يكون ابن الزوجة محرماً لبنات الزوج ؟

فتوى رقم 5277 السؤال: أخي متزوِّج ولديه ابنتان، ثم تزوَّج امرأة عندها ولد عمره حالياً ١٥ سنة، وولدت له ولداً عمره الآن 10 سنوات، فهل يجوز لبنات أخي ألا يحتجِبْن أمام ابن زوجة أبيهم ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فابن الزوجة الثانية من زوجها الأول، أي مِن غير والد البنات – وهنَّ من زوجته الأولى- هو أي الابن – أجنبي، ويُعامَل معاملةَ الأجنبي من حيث الخلوة والاختلاط وكشف العورة، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء قال ابن قدامةَ المقدسيُّ الحنبليُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه المغني(7/498):” وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ابْنٌ مِنْ غَيْرِ زَوْجَتِهِ، وَلَهَا بِنْتٌ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَلَهَا ابْنٌ، جَازَ تَزْوِيجُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ…فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ وَلَا سَبَبٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، وَكَوْنُهُ أَخًا لِأُخْتِهَا، لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلتَّحْرِيمِ، فَبَقِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِعُمُومِ الْآيَةِ “.انتهى.

وأما إن كان المقصود أن الابن الذي أنجبته الزوجة الثانية من زوجها الثاني الذي هو والد البنات، فهو أخٌ لأبٍ لبنات أبيه من زوجته الأولى، أي من ناحية الأب وهنَّ البنات أخواتٌ لأب، ففي هذه الحالة ليس أجنبياً عنهن.

 وعليه: فإن كان المقصود من السؤال أن بناتِه من الزوجة الأولى وابنه من الزوجة الثانية، فهم أخوة لأبٍ، وحكمهم كحكم الأخوة والأخوات الأشقاء من حيث الحرمية بالإجماع، فلا يجب لبس الحجاب الشرعيِّ أمام أخيهم لأبيهم، إذا أُمنت الفتنة. وأما إن كان المقصود أنَّ ابن الزوجة الثانية من زوجها الأول، فيكون حينئذ أجنبياً عن بنات زوج أمِّهم، ويجب التزام الحجاب أَمامه ويُمنعن من الخلوة به. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *