هل يجوز اللعب بالألعاب التي تحتوي على صورة الصليب داخلها ؟
فتوى رقم 5278 السؤال: هل يجوز اللعب بلعبة إلكترونية تحوي كنيسة فيها صُلبان، لكن بغير داعي العبادة؛ فهل ثمَّة حرج في لعب هذه اللعبة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، بدايةً فالحكم على الشيء فرع عن تصوُّره، فإن هذه اللعبة (التي لم تسمِّها، فهي مجهولة بالنسبة لنا) أو غيرها من الألعاب الإلكترونية، يخضع موضوع التحليل والتحريم فيها لما تتضمَّنه من مفاهيمَ أو عقائدَ أو سلوكياتٍ أخلاقية، فإن كانت تتضمَّن ترسيخ مفهوم استسهال القتل، أو الخديعة بالأصدقاء، أو عقائد شركية وكفرية، أو سلوكيات محرَّمة؛ كالكذب، والشتم، واللَّعن، أو التعرّي من خلال اختيار شخصيات تظهر بمظهر يتعارض مع المفاهيم الإسلامية، أو تتضمن الطلب -إلكترونياً- السجود لصنم، أو القيام بأفعال ممارستها في الأصل محرَّمة -الزنا الإلكتروني-، (وليس فقط ما يتعلق بتضمُّن اللعبة صُلباناً وكنيسة فقط) فلا شكَّ عندها في حرمة هذه الألعاب التي تُبَرمِجُ عقلَ الطفل والناشئة والشباب على مفاهيمَ وعقائدَ شركيةٍ وكفرية، وسلوكياتٍ مُدمِّرة للفرد والمجتمع، فهذه هي علَّة التحريم التي يدور عليها الحكم وجوداً وعدماً. ويُضاف إلى ذلك ما إذا كان لهذه الألعاب أضرار صحية على المستوى النفسيِّ أو الجسديِّ، فإن خَلَتْ تلك الألعاب من هذه الأمور فلا مانعَ منها، وإلا حَرُمَ اللعبُ بها.
وعليه: فما ذُكر في السؤال من أن هذه اللعبة تتضمَّن الذهاب إلى الكنيسة – مع التنبيه إلى أن مجرد الدخول إلى الكنيسة في الواقع الحقيقي أو الافتراضي –كما في اللعبة- في أوقات لا يوجد فيها صلاة شركية لا مانعَ منه شرعاً، لكنْ ينبغي التحذير من خطورة وجود محاذيرَ شرعيةٍ كالتي ذكرناها أو غيرها -مما يندرج تحت مسمَّى المحاذير- في مرحلة من مراحل اللعبة، فتصير اللعبة محرَّمة بسبب تلك المحاذير، ولو لم تصل إلى تلك المرحلة من مراحل اللعب التي تتضمَّن تلك المحاذير، فهو من باب سدِّ الذريعة الـمُفْضِية إلى الحرام. والله تعالى أعلم.








