هل الجهل بموضع النجاسة الحكمية مانع من الصلاة

فتوى رقم 5259 السؤال: أنا أعلم أن التطهير -شرعاً- إنَّما يكون بإزالة عين النجاسة ثم صبِّ الماء عليها ،وأنا أقوم بذلك في بيتي، ولكن في بيت أمِّ زوجي أو أمِّي لو بال طفل فى ملابسه فهنَّ يكتفين -فقط- بمسح المكان بالقماش المبلول بالماء ولا يصبُبن عليه ماءً، ونصحت أمِّي وأختي قبل ذلك ولكنْ لم يكترثوا بكلامي، وبالطبع لا أستطيع أن أقوم بعملية التطهير؛ لأن ذلك متلفٌ للأثاث -باعتقادهم- ،وأنا بالتاكيد أزورهم وأجلس على السجاد وأمشي عليه، لكن أحياناً تكون قدميَّ مبلَّلة وطفلي كذلك ،وهذا كُلُّه يقين ليس وسوسة، وهذا يسبب لي الحرج طبعاً؛ لذلك فأنا أمتنع عن الصلاة عند أمِّ زوجي بسبب هذا الموضوع، وبعد الرجوع إلى بيتي أغسل قدمَيْ ابني وقدميَّ وأحذيتنا، لكن عند أمِّي وجدَّتي وجدت أنَّ الموضوع يسبب لي حرجاً؛ لأني اُضطر للمبيت عندهن، فماذا أفعل في هذه الحالة ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما تضمَّنه السؤال، كلُّ ذلك يدخل في باب الشك؛ لأن الموضع مجهول رغم التأكُّد من وجود نجاسة غير مرئية -هي نجاسة حكمية زالت أوصافها: الرائحة واللون والطعم- وبالنسبة لانتقال النجاسة فهي لا تنتقل حالة جفاف العضو الـمُلامِس للموضع الجافّ.

ويمكنك أن تحرصي على إبقاء القدم جافة حتى لا تقعي في حرج. وكذلك فالنجاسة لا تنتقل في حالة الرطوبة التي لا تنفصل كأثناء تعرُّق القدم مثلاً. وأما بالنسبة للصلاة فبالإمكان وضع سجادة الصلاة، وتنتهي بذلك المشكلة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *