تطهير النجاسة التي جفّت وذهب أثرها
فتوى رقم 5242 السؤال: كنا عند جدتي فبالت إحدى الصغيرات وأصاب بولها السجادة الواقفه عليه، أمُّها لم تطهِّره بصبِّ الماء عليه، بل اكتفت بالضغط على الموضع بقماشة مبلولة بماء ضغطاً خفيفاً، وعند كلِّ مرَّة أزورها فإنني أغسل قدميَّ وجواربي وأعيد صلواتي التي صلَّيتها في البيت؛ خشية أن يكون الموضع لم يَزَلْ متنجِّساً، وانتقلَتْ النجاسة إلى البيت ، فهل هذا الفعل صحيح ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الحلُّ سهل وبسيط، بما أن السجادة صارت جافَّة فقد نصَّ فقهاء الشافعية على كيفية تطهيرها بأن يُصبَّ عليه – موضع جفاف النجاسة- ماء طاهر مطهِّر؛ بحيث يجري على الموضع، فيصير المكان طاهرًا، كذلك لا حرجَ في بقاء رطوبة أو بلل من ماء فهو طاهر أيضًا. واستدلَّ الشافعية بما رواه البخاريِّ في صحيحه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قال:” قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: دَعوه، وأهريقوا على بوله سَجْلًا من ماء، أو ذَنوبًا من ماء، فإنما بُعثتم ميسِّرين ولم تُبعثوا معسِّرين“.
وعليه: فتطهير موضع جفاف البول على السجادة، يكون بصبِّ الماء الطَّهور على موضع الجفاف؛ بحيث يجري الماء على الموضع، فتطهر السجادة، والبلل الحاصل من الماء طاهر. والله تعالى أعلم.








