حكم إفطار الزوجة في رمضان بسبب إصرار زوجها
فتوى رقم 5253 السؤال: إحدى قريباتي تزوجت، وبعد زواجها اكتشفت أن زوجها مُلحد، وكان يمنعها من الصلاة وأجبرها على أن تُـفطر يومين في رمضان بالعلاقة الزوجية، هي لم تخبر أهلها إلى أن تطلّقت بسبب خلافات زوجية وليس من أجل إلحاده؛ فعلموا بمعتقده ورفضوا إرجاعها إليه مع إصراره.
سؤالي هو: ما حكم الأيام التي أمضتها معه بعد علمها أنَّه على الكفر ؟ وما حكم اليومين اللذَيْن أفطرتهما بسببه ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق: بالنسبة للسؤال الأول: بداية، الحمد لله أنها طُلِّقَت من ذلك الرجل، والأصل أن تخبر القاضي الشرعي بالواقعة كما هي، وقد أجمع علماء الشريعة أنه يحرم زواج المسلمة من الكافر، وأن العقد -في هذه الحال- باطل؛ لقول الله تعالى: ( وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ]سورة البقرة، الآية:221 [ قال الإمام الرازي -رحمه الله تعالى- في كتابه “التفسير الكبير”(6/64) : “فلا خلافَ ها هنا في أن المراد به الكلُّ-أي جميع غير المسلمين- وأن المؤمنة لا يـَحِلُّ تزوُّجها من الكافر ألبتة على اختلاف أنواع الكفرة “. انتهى .
وعليه: إن كان الأمر كذلك فالعقد باطل.
وأما بالنسبة للسؤال الثاني : فالواجب عليها أولاً التوبة إلى الله مما فعلته، وهو حصول المعاشرة الزوجية في نهار رمضان. والواجب الثاني : قضاء هذين اليومين على الفور دون تراخٍ (تأخير) -يعني يجب المبادرة إلى القضاء-. والله تعالى أعلم
ونصيحتنا لتلك الأخت أن تحرصَ على تعلُّم أمور دينها، كي لا تقع في محظور شرعي.








