حكم الكدرة والإفرازات البنية بعد الحيض: هل تُفطر وتُبطل الصلاة؟

فتوى رقم 4953 السؤال: أخت تسأل أنها بعد ستة أيام من حدوث الحيض ما زالت ترى أثرًا بنيَّ اللون لمدة أربعة أيام، فهل تصلِّي وتصوم في تلك الأيام، أو أن عليها الإعادة إذا فعلت؟ أفتوني لو سمحتم، بارك الله بكم. 

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما تَرَيْنه كله حيض؛ لأنه لم ينقطع أصلًا بحسب السؤال، يعني دم الحيض استمر ستة أيام، وبعده صار الدم بنيًّا، يعني لم تَرَيِ الطُّهر، والطُّهر يكون: -إمّا برؤية علامة الطُّهر، أي القَصَّة البيضاء- أو بانقطاع دم الحيض تمامًا، بحيث لو احتشت المرأة بقطنة ونحوها خرجت نظيفة، لا أثر عليها من دم أو صُفرة أو كُدرة . فبعض النساء يَعْرِفْنَ طُهْرَهُنَّ بالقَصَّة البيضاء، وبعضهنَّ الآخر لا يَرَيْنَ القَصَّة، بل يكون الجفاف التامُّ علامةً على الطُّهر. روى البخاريُّ ـــ تعليقًا بصيغة الجزم ـــ في “صحيحه” كُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: “لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ.تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ. وعليه: فالأصل أن لا تصومي ولا تصلِّي حتى تَرَيْنَ علامة الطُّهر، أو تتأكدي من جفاف الموضع؛ لأنك ما زالت في الحيض، فيكون الصوم غير صحيح في حالة وجود ما ذُكر، ويجب قضاء تلك الأيام بعد رمضان. والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *