حكم شراء الليرات الذهبية وبيعها بقصد الربح في الإسلام
فتوى رقم 5145 السؤال: السلام عليكم، ما حكم شراء الليرات الذهبية وبيعها؛ بقصد تحقيق الربح، أي: أشتري ليراتٍ وعندما يرتفع الذهب أبيعها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإن شراء الذهب وبيعه لتحقيق الربح، لا مانعَ منه شرعاً بإجماع الفقهاء، شريطةَ أن يتمَّ: 1- بالتقابض الفوري في مجلس الشراء. 2- وأن لا يتمَّ تأجيلُ استلام البدلَيْن أو أحدهما. 3- وأن يكون الثمن معلوماً للعاقدين . 4- وأن يكون المبيع أيضًا معلومًا. روى مسلمٌ في صحيحه عن عبادةَ بن الصامت -رضي الله عنه- قال :قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد». وروى البخاريُّ في صحيحه من حديث أبي المنهال -رضي الله عنه-، قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم -رضي الله عنهما- عن الصَّرف فقالا: كنا تاجرَيْن على عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فسألْنا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الصرف، فقال: “إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نَسَاءً -تأخيراً- فلا يَصْلُحُ”.
وعليه: فإنه يحلُّ بيع الذهب بالعملة الورقية بهدف تحقيق الربح، وذلك بالشروط التي ذكرناها. والله تعالى أعلم.








