حكم قطع الشجر غير المثمر عند ترتّب الضرر من بقائه
فتوى رقم 5133 السؤال: ما حكم قطع الشجر غير المثمر إذا ترتَّب على إبقائه ضرر، كوجود القوارض أو الأذى، وهل يجوز قطعه إذا لم يمكن دفع الضرر إلا بذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ الفقهاء على أن قطع الشجر منهيٌّ عنه إلا إذا كان في قطعها دفع ضرر، أو تحصيل منفعة أكبر تعود على الإنسان من وجود الشجرة. قال الإمام ابن الملقِّن الشافعيُّ في “التوضيح لشرح الجامع الصحيح” (15/ 241): “قال المهلَّب: يجوز قطع الشجر والنخل لخشب يُتخذ منه أو ليُخلى مكانها لزرع أو غيره مما هو أنفع منه يعود على المسلمين من نفعه أكثر مما يعود من بقاء الشجر؛ لأنه عليه السلام قطع النخل بالمدينة وبنى في موضعه مسجده الذي كان مُنزَل الوحي ومَحَلَّ الإيمان”. انتهى.
وعليه: فإنْ كان بالإمكان دفع ضرر تلك القوارض من دون قطع تلك الشجرة غير الـمُثمرة فلا تُقطع، وإلا بأن لم يمكن دفع هذا الضرر من القوارض إلا بقطعها جاز حينئذ القطع. والله تعالى أعلم.








