ما حكم استعمال الدواء الذي يقطع دم الحيض في رمضان للمرأة حتى تصوم؟
فتوى رقم 4243 السؤال: ما حكم استعمال الدواء الذي يقطع دم الحيض في رمضان للمرأة حتى تصوم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فقد أجمع علماء الشريعة على أنَّ الحيض ـ والنفاس ـ يمنع المرأة من الصيام مطلقاً، ونصُّوا على أنه يَحْرُمُ على المرأة الحائض الصومُ مطلقاً، وعلى عدم صحته.
ومعلوم أن العادة الشهرية ـ وكذا النفاس ـ أمر لا مفرَّ من حدوثه للمرأة، لأنَّ هذا ما فَطَر اللهُ عزَّ وجلَّ عليه المرأة، ونشير إلى أنَّ الأجر والثواب لا يَفوت على المرأة التي حاضت ففاتها الصيام في بعض أيام رمضان، فهي أخذت الأجر كاملاً؛ لأنها امتثلت أَمْر الشرع بعدم الصوم، لكنْ يجب عليها قضاء ما أفطرته بهذا العذر،
ومعلوم أنَّ أدويةَ مَنْعِ الحيض لها أضرار جانبية، تتفاوت بحسب حالة كلِّ امرأة، علمًا أن أقلَّ الضرر الذي يمكن أن يَحْدُث، أنَّ عادتها تصير مضطربة.
وقد نصَّ الفقهاء قديماً وحديثاً على هذه المسألة، فذهب جمهور أهل العلم على جواز ذلك، بشرط عدم الضرر. (الموسوعة الفقهية 18/327).
وعليه: يجوز تناول تلك الأدوية لمنع الحيض في شهر رمضان، بشرط أَمْنِ الضرر الناتج عنها، والأَوْلى والأفضل عدم تناولها لما فيه من مخالفة الفِطْرة الِخلْقية مِنْ غير حاجة مُلجئة. والله تعالى أعلم.








