هل يجوز لمس المرأة بحائل، وهل يجوز لمس جلد المريض؟

فتوى رقم 4837 السؤال: هل يجوز مصافحة المرأة باليد إذا كان الطرفان يرتديان كفوفاً؟ السؤال الثاني: هل يجوز للممرضة أن تلمسَ جلد المريض؛ سواء يده، أو قدمه، إذا كان الداعي إلى ذلك العلاجَ فقط؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: معلوم أن مصافحة المرأة الأجنبية بغير حائل حرام، وقد نصَّ على ذلك فقهاء المذاهب الفقهية المعتبرة. وأما المصافحة بحائل، ففيها تفصيل ملخَّصه أنه إذا أُمِنَتِ الفتنة، وكان الحائل يمنع وجود حرارة الكفِّ، وكان ثمة حاجة لذلك؛ كمن كان في مجتمع غير مسلم فلا مانع.
وعليه: فلا مانعَ من المصافحة مع وجود حائل، وبالشروط التي ذُكِرت، لكن الأَولى عدم المصافحة؛ خروجاً مِن خلافِ مَن مَنَعَه.
أما بالنسبة للسؤال الثاني: فالأصل منع لمس البشرة، التي ربما تكون داخلة في العورة كما في المرأة (فبدنها كلُّه عورة بالنسبة للأجنبي)، كذلك، فإنَّ الأصل أن مداواة المرأة للرجل والرجل للمرأة ممنوع، إلا إن كانت الحاجة داعية إلى ذلك بأنْ لم يوجد رجل لمداواة الرجال ولا امرأة لمداواة النساء، فلا مانعَ في هذه الحالة بشرط الالتزام بالأحكام الشرعية؛ كعدم الخلوة بين الجنسين، والاقتصار على قَدْرِ الحاجة في كشف العورة، ولبس قفازات (وهذا ما عليه الممرِّضون والممرِّضات من لُبس قفازات طبية) ونحوها.
وعليه: فلا مانعَ بالشروط التي ذكرناها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *