توفي أبي ولم يستطع قضاء ما أفطره في رمضان بسبب المرض، هل نصوم عنه أو ندفع كفارة؟

فتوى رقم 4646 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله: توفي أبي ثالث أيام عيد الفطر؛ ولم يستطع صيام رمضانَ كلّه، بل أفطر تسعة عشر يوماً، لأنه كان يعاني من مرض سرطان الدم، وكان دائماً متألِّـماً -الله يرحمه- وكانت نيته قضاء هذه الأيام عندما يتعافى، فهل يجب أن نصوم عنه الأيام التي أفطرها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ الإمام النوويُّ الشافعيُّ ــ رحمه الله تعالى ــ في كتابه: “المجموع شرح المهذَّب” (6/368و 369)، قال: “قال أصحابنا: مَن مات وعليه قضاء رمضانَ أو بعضِه فله حالان: أحدهما: (الحال الأول) أن يكون معذوراً في تفويت الأداء ودام عذره إلى الموت؛ كمن اتصل مرضُه، أو سفره، أو إغماؤه، أو حيضُها، أو نفاسها، أو حملُها أو إرضاعُها ونحو ذلك ـــ اتصل ذلك ـــ بالموت لم يجب شيء على ورثته ولا في تركته، لا صيام ولا إطعام، وهذا لا خلاف فيه عندنا (أي الشافعية)” انتهى.

وعليه: بما أنَّ الوالد مات قبل تمكُّنه من القضاء للعذر القائم به -المرض-، فلا يجب شيء على ورثته -ومنهم أولاده-، ولا في تركته، لا صيام ولا إطعام. وأما إذا رغِب أولاده أن يُخرِجوا طعاماً –كأرُز ونحوه- عنه، فلا حرج، ويؤجرون على ذلك. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *