ما حكم مَن أفطر عامدًا في نهار رمضان؟ وما الذي يجب عليه؟ وما هو الواجب في زكاة الفطر؟

فتوى رقم 4437 السؤال: ما حكم مَن أفطر عامدًا في نهار رمضان؟ وما الذي يجب عليه؟ وما هو الواجب في زكاة الفطر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنِّسبة لمن أفطر عامدًا ــ بدون عذر وغير ناسٍ ـــ ذاكراً للصوم في نهار رمضان، فقد ارتكب إثماً وفوَّت على نفسه أجرًا لن يمكنَه تداركه، وأفسد صومه، ووجب عليه القضاء بعد يوم العيد مباشرة، وعليه كفَّارة، وهذا ما نصَّ عليه فقهاء الحنفية والمالكية؛ لحديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن أفطر في رمضانَ متعمِّدًا فعليه ما على الـمُظاهر». رواه الدارقطنيُّ في سننه. ملخَّصاً من كتاب: “فتح باب العناية بشرح النُّقاية” (1/568، 569) لملَّا علي القاريِّ الحنفيِّ رحمه الله تعالى. والكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة (وهذا غير موجود اليوم)، فيجب عليه صيام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً مسلماً.

وأما بالنسبة لزكاة الفطر فهي في الأصل صاع ومقداره (2400غرام) من غالب قوت ـــــ طعام ـــ أهل البلد، كالأرز أو الفول أو البرغل أو العدس ونحوه، وهذا يساوي اليوم بالنقد حوالي300.000 ل ل. فمن أحبَّ أن يزيد فلا مانع، فيخرجها المسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من زوجة وولد، ووالد ووالدة إذا كانا فقيرَيْن، ويُشترط لوجوبها أن يكون عنده زيادة عن قوته وقوت مَن تلزمه نفقته يوم العيد وليلته وفاضلاً عن مسكنه وحوائجه الأصلية. وتُعطَى صدقة الفطر ــ تمليكاً ـــ لفقير أو مسكين مسلم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *