هل يمكن للأخ من الأب التنازل عن حصته من التركة؟
فتوى رقم 4146 السؤال: السلام عليكم، عندي استفسار يخصُّ الميراث، فبعد وفاة الأب بقيت أنا وأختي وأمي في بيت الوالد،وعندنا إخوة من الأب. عند طرح موضوع الميراث وقسمة البيت قالوا إنهم يتنازلون عن حقِّهم فيه،
لكنْ ما نحن على ظنٍّ به أنهم إذا بِيع المنزل وعُرضت عليهم حصتهم من المال فلن يُعرضوا عن أخذ المال، ولكن سبب تنازلهم أنهم يجدون من سيئ الأمر إخراجنا من البيت وبيعه، فهل إذا تمَّ التنازل ونحن على شكٍّ أن في قلبهم رغبة رغم التنازل بالقول فهل يقع التنازل أم لا؟ وبارك الله فيكم.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، تقسيم التركة فرض شرعيٌّ يجب على الورثة القيام به، وأما التنازل عن حقِّهم بعد القسمة ــ ملكهم لنصيبهم ــ فلا حرج فيه، وهو يدخل تحت مسمَّى الهبة أو العطية، وهي لا تصير مُلزِمة ومملوكة للموهوب له إلا بالقبض،
وقبض البيت أو العقار إنما يكون بالتخلية، فإنْ خلَّوا بينكم وبينه، بأن سكنتم فيه، وتصرفتم به كما ترغبون، أو بأنْ قررتم بيعه فهو ملك لكم، وإلا بأنْ لم يُصرِّحوا لكم بعد القسمة، أو تنازلوا قبل القسمة ــــ قبل ملك نصيبهم ـــ ثم بدا لهم أن يأخذوا حقَّهم فيمكنهم ذلك. والله تعالى أعلم.








