ورثتُ أنا وإخوتي أرض من والدي، البعض منا يريد بيع حصته من الأرض والبعض لا يريد البيع؛ بسبب السعر الزهيد الذي ستباع به، السؤال: هل نأثم إن رفضنا البيع؟  وهل يمكن لإخوتي البيع إذا لم يتمَّ تراضي الجميع على البيع؟

فتوى رقم 4362 السؤال:  لدي سؤال عن أرض ورثتها عن والدي أنا وإخوتي، والأرض كبيرة؛ ونحن لدينا زوجة أب أخذت حقها من الميراث بالشرع ونحن كإخوة أيضًا، والأرض في سوريا وحالياً النظام موجود في تلك المنطقة التي توجد فيها الأرض، وبعض الإخوة في المحرَّر شمال سوريا وأراد أخواي وبعض من أخواتي البنات وزوجة أبي بيعَها بثمن رخيص لأحد المغتربين خارج سوريا، وأنا وبعض إخوتي رفضنا البيع؛ لأنها سوف تُباع بثمن قليل جدًا. سؤالي: هل نأثم إن رفضنا البيع؟  وهل يمكن لإخوتي البيع إذا لم يتمَّ تراضي الجميع على البيع؟ مع العلم أن بعض إخوتي لديهم أملاك أخرى ومنزل، وأنا الوحيدة بين إخوتي لم يكن لدي منزل في سوريا، وهنا في لبنان المعيشة صعبة، وإخوتي يريدون أن أشتريَ حصصهم لأجل أن أُتيح الفرصة لهم في البيع، وأنا لا قدرة لي على الشراء، ولا أريد البيع، وقلت لإخوتي: أن يُقَسِّمُوا، وعرفت منهم أنه صعب أن تُقسَّم ونحن لسنا موجودين فيها، سؤالي: هل عليَّ إثم برفضي البيع؟ أرجو الردَّ، وسوف أرسل الفتوى لإخوتي فأنا أحب أن أكون لا ضارَّة فيهم ولا متضررة، ولكي أحافظ على المودة بيننا. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق :

لا يُعتبر الرفض المذكور في السؤال حراماً، والأصل إذا أمكن قسمة الأرض بأنْ كانت كبيرة وأجزاؤها متساوية القيمة أن تُقسم بين الورثة، لكلِّ واحد حصته، فإذا لم يمكن قسمتها لصغرها أو كانت أجزاؤها غير متساوية القيمة، فينبغي حينئذٍ أن يتمَّ التوافق بين الورثة بما يحقِّق مصلحة الجميع، وفي حال التنازع يُلجأ إلى القضاء الشرعي أو التحكيم، بأن تختاروا عالماً يثق الجميع بدينه وعلمه، فتعرض القضية عليه، ويُلزَم الجميع بحكمه. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *