حكم البيع بالتقسيط مع فائدة
الفتوى رقم 4064 السؤال: السلام عليكم، هل التقسيط مع فائدة حرام؟ يعني: إذا اشتريت شيئًا مثلًا ب1000يورو، لكن بالتقسيط يزيد مبلغ بسيط ويصبح 1020يورو.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بيع التقسيط هو بيع يُعَجَّلُ فيه المبيع -السلعة- ويتأجَّل فيه قبض الثمن كلُّه أو بعضُه على أقساط معلومة لآجال معلومة، وهو جائز عند فقهاء المذاهب الأربعة، بشرط ألَّا يترتب على ذلك ربًا، أو ما يعبَّر عنه بالفوائد، أو يُشترط في عقده بند جزائي، وكذلك كما نصَّ عليه قرار “مجمع الفقه الإسلامي” في “قرارات المجمع” (ص371).
ومن الأدلة على جوازه ما رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: “أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ”. وهذا الحديث يدلُّ على جواز البيع مع تأجيل قبض الثمن، وبيع التقسيط ما هو إلا بيع مؤجَّل الثمن، غاية ما فيه أن ثمنه مقسَّط أقساطًا، لكلِّ قسط منها أجل معلوم.
وصورته الجائزه هي أن تشتريَ مثلًا برادًا ثمنه في عقد 1000$ نقدًا وفي عقد آخر 1200$ تقسيطًا، وأنت مخيَّر في إمضاء أيٍّ من العقدين، فاخترت ال 1200$ ثم أجريت العقد المقسَّط؛ بمعنى أن البيع تم على أساس التقسيط وليس البيع بالثمن الحالِّ، ويُشترط لجوازه أن لا يتضمن هذا العقد زيادة على الأقساط الشهرية في حال التأخُّر عن دفعها، أما لو كان العقد متضمِّنًا لعقدين معًا، فتوقِّع عليه، ثم تقسّط، أو لو نصَّ العقد على إلزام المشتري بدفع نسبة زيادة في حال التأخُّر فيصبح هذا العقد محرَّمًا لتضمُّنه شرطًا ربويًّا. والله تعالى أعلم.








