أريد السفر إلى سريلانكا من أجل الدعوة لكن ليس لديّ مَحْرم يسافر معي

الفتوى رقم 4002  السؤال: السلام عليكم، العاملة المنزلية التي كانت تعمل في منزل أهلي من سريلانكا وديانتها بوذية، وحاولنا في السابق كثيرًا إقناعها بالإسلام ولكن لم نفلح، وتفاجأت في رمضان الجاري أنها وبعد أن عادت إلى بلادها أنها قررت أن تصوم رمضان وحتى لم تعيّد معهم في عيدهم لأنها صائمة. وأنا أريد أن أذهب إلى سريلانكا لهدف دعوي، عسى أن ينفعني أكثر أن التقي بها وجهًا لوجه، وأهديها ملابس صلاة، ونبحث معًا عن مراكز إسلامية قريبة منها. لكن المشكلة أن والدي كبير في السن يستصعب مرافقتي، وزوجي ليس مؤكّدًا أنه يستطيع السفر معي في المدى القريب، خاصة وأنه يعيش في بلد آخر فليس من السهل أن يأتي إلى لبنان ليسافرَ معي ثم يعيدني إلى لبنان ثم يسافر إلى بلده، وأنا لا أريد أن اتأخر عليها، أريد استغلال هذا الحماس عسى أن تدخل في الدين الإسلامي. كما أنني أظن أن الدعوة وجهاً لوجه مع وجود مسلمين يتكلمون لغتها أنفع بكثير من الهاتف خاصة مع حاجز اللغة وخدمة الإنترت السيئة في بلدها، فما حكم سفري دون مَحْرَمٍ لهدف دعوي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

سفر المرأة وحدَها -شابَّة كانت أو عجوزًا- دون مَحْرَمٍ لا يجوز شرعاً بإجماع فقهاء المسلمين؛ لما روي في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّالنبيَّ ﷺ قال: “لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافرَ مسيرة ليلة إلا ومعها ذو مَحْرَمٍ منها”. هذا لفظ مسلم. وفيهما أيضًا: “لا تسافر المرأة إلا مع ذي مَحْرَم“. قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في “شرح صحيح مسلم”: “فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفَرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زَوْجٍ، أو محرَمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أَيَّامٍ، أو يومين، أو يومًا، أو بريدًا، أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس المطْلَقة، وهي آخرُ روايات مسلم السابقة: “ولا تُسَافِر المرأةُ إلا مع ذي محرَمٍ”، وهذا يَتَنَاوَلُ جميعَ ما يسمَّى سَفَرًا، والله أعلم”. انتهى.

وعليه: فلا يحِلُّ للمرأة أن تسافر سفراً طويلاً -82كلم وما فوق- إلا ومعها محرَم، ويُستثنى التي تريد تأدية فريضة الحجّ أو العمرة مع أَمْنِ الطريق عند السادة الشافعية. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *