لدينا حارسٌ للمبنى، ودائمًا نعطيه من الصدقات والزكاة، لكنني بتّ أشكّ به أنه يؤيد النظام السوريَّ الظالم، فلم أَعُدْ أرغب بمساعدته

الفتوى رقم 3997 السؤال: السلام عليكم، لدينا حارسٌ للمبنى، ودائمًا نعطيه من الصدقات والزكاة، لكنني بتّ أشكّ به أنه يؤيد النظام السوريَّ الظالم، فلم أَعُدْ أرغب بمساعدته هو، لكني أساعد أولاده، وأيضًا أخاف أن أعطيه فيصرف ماله في شرب الدخان والنرجيلة.. وقد رأيت رؤيا عنه غير مشجِّعةٍ بعد أن عملت استخارة، ولا أدري هل أستمر في إعطائه أم لا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية، فالواجبُ حمدُ الله تعالى أنْ جعل الإحسانَ سجيّةً عندك. أما ما يتعلق بهذا الحارس، فطالما أنه يتّصف بفَقرٍ أو مسكنة فهو مستحقٌّ لزكاةٍ أو لصدقة؛ باعتباره من جملة المسلمين، ولا شأن في الشكّ بانتمائه لجهة معيَّنة أو بتوجُّهٍ لديه، وطالما أن ذلك في دائرة الشك، ولم يبلغ غلبةَ ظنٍّ ولا يقينًا فإنه يِحِلّ الإحسان إليه بمالٍ أو طعامٍ وغيره. أما كون أنه قد يصرفه في محرّم –كالتدخين الذي ذكرتِ- فإن المزكّي أو المتصدّق يجب أن يملِّك الفقير أو المسكينَ المالَ، ومن ثَمَّ يصرفه المستحقُّ بما شاء، ولا شأن للـمُعطي بما يصرفه، إلّا إنْ علم –يقينًا- أنه يخصِّص ذلك المال لصرفه في محرَّم فلا يعطيه في هذه الحال.

أما الرؤيا، فلا عِلاقة لها بعمل الاستخارة، ولا يلزم أن يرى المستخير رؤيا، لكنْ بعد الاستخارة فإنّ ما يتيسر فعلُه هو الخير للمستخير.

بناء عليه: فلا بأس باستمرار إحسانك إليه ما لم تتيقني بعداوته للمسلمين، عسى أن يكون ذلك سبيلًا لاستقامته. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *