هل يُعدُّ دفع المال لتشجيع حفظ القرآن صدقة جارية؟

فتوى رقم 5186 السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يُعتبر الدفع للأولاد لتشجيعهم على حفظ القرآن من الصدقات الجارية، إذا كان المبلغ يُعطى لهم مقابل حفظ الآيات؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فقد قال أهل العلم: الصدقة الجارية هي الوقف، وهي الواردة في حديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ». رواه مسلمٌ في صحيحه. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في شرحه على صحيح مسلم (11/85) :”الصدقة الجارية هي الوقف” انتهى.

وقال الفقيه الخطيب الشربينيُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في كتابه “مغني المحتاج” (3/522-523): “الصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله الرافعي، فإنَّ غيره من الصدقات ليست جارية”.

وعليه: فإن مجرد التصدُّق لحفظ القرآن الكريم يدخل في مفهوم الصدقة التي يؤجر فاعلها، لكن لا تدخل في مسمَّى الصدقة الجارية إلا إذا استُعملت في طباعة المصحف الشريف، أو وقفِ شيءٍ لصالح تعليم القرآن الكريم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *