الأصناف التي تُخرج منها زكاة الفطر

الفتوى رقم 3909 السؤال: السلام عليكم، ما هي الأصناف التي تُخرج منها زكاة الفطر؟ وهل يجوز إخراج فاصولياء، أو زيت، أو كشك، أو طحين؟ أو أن ثمة أطعمة محدَّدة لا بد من إخراج زكاة الفطر منها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فالأصناف التي تُخرج منها زكاة الفطر ليست محدَّدة؛ فالواجب في ذلك إخراجها من أي صنف من طعام يُعتبر من غالب قوت أهل البلد، فيكون غذاء أساسيًا تُغذى به الأجسام على الدوام؛ كالقمح، والشعير، والزبيب، والتمر، والأَقِط، والأرز، والعدس، والفول، والـحِمَّص وغيرها.

وقد ثبت من ذلك أصناف بعينها، منها ما جاء في حديث أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه، قال: “كُنّا نخرج في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الفطر صاعًا من طعام، وكان طعامُنا: الشعير، والزبيب، والتمر، والأقط” أخرجه البخاري، أما ما ذُكر في السؤال من أصنافٍ فيُنظر فيها؛ فإن كانت حبًا يُقتات به غذاء أساسيًا كحب الفاصولياء فجائز، أما الزيت فعلى حاجة الناس إليه، إلا أنه لا يُعَدّ قوتًا غذاءًا دائمًا لبلد في حالٍ من الأحوال، فلا يَصِحُّ لذلك إخراجها زيتًا، أما الكِشك –وهو الأقِط- كما فسّره البعض به، فجائز أيضًا لورود النصّ بالأقط، وأما الطحين فجائز إخراجها منه عند بعض الفقهاء –الحنفية والحنابلة-؛ لكونه مطحونَ القمح، وهو مما يُقتات به عامّة.

تنبيه: لا بد في إخراج الطحين -عند مَن أجاز إخراج زكاة الفطر منه- أن يكون مقداره مماثلًا تمامًا لوزن الحبّ، لأن صاع الطحين -2600 غرامًا منه- لا تساوي مقدار صاعٍ من القمح، بل هي أقلّ، فصاعُ الدقيق بالتقريب هو صاعٌ إلا سُدس من القمح، فلا بد من  إضافة وزن هذا السدس الناقص طحينًا؛ فيكون 2600 غرامًا + 433 غرامًا = 3 كيلو غرامًا من الطحين بالتقريب. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *