ثمة إنسان نسي أن يدفعَ زكاة الفطر، ولم يتذكر أنه لم يدفعها إلَّا مساء يوم العيد، والبلد كان في حظر شامل

الفتوى رقم 3529 السؤال: السلام عليكم، ثمة إنسان نسي أن يدفعَ زكاة الفطر، عقد النية لكنه نسي، ولم يتذكر أنه لم يدفعها إلَّا مساء يوم العيد، مع العلم أن البلد الذي هو فيه كان في حظر شامل، لكن كان بإمكانه إعطائها لمحتاج في الشارع، فما هو الحكم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإن الفقهاء اتفقوا على أن زكاة الفطر لا تسقط بمضيِّ وقتها بل يجب أداؤها؛ لأنها حقُّ العبد، ويُجبرَ تأخيرُها عن وقتها بالاستغفار؛ لأنه حقٌّ الله تعالى؛ وبما أن سبب التأخير هو النسيان وكان في الأصل ناوياً لإخراجها، فقد سقط الإثم؛ لقول الله عزَّ وجلَّ: (رَبَّنَاْ لَاْ تُؤَاْخِذْنَاْ إِنْ نَسِيْنَاْ أَوْ أَخْطَأْنَا) [سورة البقرة الآية: 286]، ولقوله سبحانه: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاْحٌ فِيْمَاْ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَّاَ تَعَمَّدَتْ قُلُوْبُكُمْ وَكَاْنَ اللهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا) [سورة الأحزاب الآية: 5]. ولحديث رسول الله ﷺ: “إن الله تجاوز عن أمَّتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه”. رواه ابن ماجه والبيهقيُّ وغيرهما. وعليه: فلا إثم عليك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *